English French German Spain Italian Dutch

آخر الأخبار

ساحة الرأي

image

حراك الريف في مفترق الطرق… و المغرب ايضا…

عام ونصف وحراك الريف صامد ويتمدد بالرغم من القمع الشرس الذي شنه النظام ضد نشطائه. و بعد سنة من اعتقال ابرز نشطاء الحراك والمحاكمات الصورية
image

هل أنت مغربي..؟؟

تصاعدت الاتهامات الخطيرة للحراك الشعبي الذي يشهده الريف في الرواية الرسمية للدولة، واتخذت هذه الاتهامات صورا وأشكالا متعددة تباينت من مرحلة إلى أخرى، من واقع
image

الجزائر تسير بثبات نحو مأسسة ترسيم الأمازيغية بالحرف اللاتيني

منذ بدء تدريس اللغة الأمازيغية في الجزائر لجزء من تلاميذ المدارس الثانوية والإعدادية والابتدائية ابتداء من عام 1995 والنهج الرئيسي القائم إلى حد الآن هو
image

الكيف بين اليوم والامس ..!

400 كيلوغرام من الكيف تنتجه وزارة الصحة الإسرائيلية سنويا في مزارع خاصة بشمال فلسطين المحتلة وفق أحدث التكنولوجيات توزع على شكل كبسولات أو شتلات مجففة
image

أحمد الدغرني يكتب: الريف بين الصلحاء والمفسدين

هناك كتاب يحمل عنوان "المقصد الشريف ، والمنزع اللطيف ،في التعريف بصلحاء الريف"الفه كاتب يسمى الإمام البادسي(عبد الحق بن اسماعيل)،في أواخر أيام دولة االموحدين بالمغرب
  1. بحارة الدريوش يرفضون قرارا لمندوبية الصيد البحري بالحسيمة (5.00)

  2. خريجو معهد تكوين الأطر الصحي بالحسيمة ينتفضون ضد إدماج الخواص بالوظيفة العمومية (5.00)

  3. مليارا سنتيم لكشف فيديو وفاة 5 شبان بالحسيمة (5.00)

  4. إذاعة الحسيمة الناظور في بث الأخبار عبر الأقمار الصناعية (5.00)

  5. تراجع منتوج الصيد البحري بميناء الحسيمة (5.00)

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
الرئيسية | 24 ساعة | الحسيمة بين جيم الجمال وجيم الجفاف... فما المنتظر؟
حجم الخط: Decrease font Enlarge font

الحسيمة بين جيم الجمال وجيم الجفاف... فما المنتظر؟

الحسيمة بين جيم الجمال وجيم الجفاف... فما المنتظر؟

      سنوات متتالية تمضي قد تعرف تغيرا إيجابيا أو قد يكون سلبيا كذلك، هذا ما تشهده جوهرة المتوسط. الحسيمة  تلك المدينة الحسناء التي أسرت عيون الجميع، و أسالت حبر مجموعة من الأدباء، والعلماء والشعراء،والباحثين والصحفيين.

     لنعد إلى الماضي، بخمس سنوات تقريبا من الآن، كانت الحسيمة ثوبـا أخضر مفعما بالحياة، لتشهد في الآونة الأخيرة تحولا فجائيا. فبعدما كانت مياهها تروي كل السهول والحقول، صارت ،نسبيا، غير قادرة على ري عطش سكانها. فماذا تحمل الحسيمة بين كفيها؟ أ كأس ماء مملوء أم راية الاستسلام للعطش ؟ أسواقها، أحياؤها وساكنتها تتنبأ بقرب معاناة وصراعات على شريان للحياة، نظرا لنقصان الماء بسبب الجفاف.            

كلنا نعلم أن الماء عصب الحياة، فتخيلوا معي ولو للحظة واحدة أن نصيب الفرد الواحد منه بدأ يقل. الفلاح لن يجد ما يروي به أرضه، وستصاب بالجفاف و ستتحول أراضي الحسيمة من اللون الأخضر المفعم بالحياة إلى الأصفر الباهت... ستنتقل جوهرة المتوسط من تلك المدينة المنتجة لثروات مهمة وغنية تصدرها إلى باقي مدن المغرب أو بالأحرى إلى الخارج، إلى المدينة التي لن تجد ما يكفيها لتلبية حاجيات سكانها، وبصيغة أخرى ستتحول من مصدرة إلى مستوردة.

إن الجوهرة الزرقاء، تعتمد على موارد عدة لتوفير المياه لساكنتها، "وتعتمد بالأساس على المياه الجوفية، التي تنقذ الإقليم في أزمات المياه" حسب ما صرح به السيد رئيس مصلحة سد محمد بن عبد الكريم الخطابي. 

وتابع كلامه،"لقد شهد سد محمد بن عبد الكريم الخطابي، كأحد السدود التي تتوفر عليها الحسيمة، تراجعا بنسب قياسية في مخزون المياه لم يشهد لها مثيل منذ تشييده، وذلك نتيجة لقلة التساقطات المطرية، وتراكم كمية كبيرة من الأوحال في حقينته حيث إن قرابة( 75بالمائة) من السد عبارة عن وحل" وأضاف كذلك " فقد شهد وما زال يشهد هذا السد ظاهرة التخاصب والتي تؤثر سلبا على المياه المتواجدة به"، وهنا لابد لنا من تعريف هذه الظاهرة لكي نميط اللثام لتتضح لنا الأمور، فيقصد بها هنا تلك الظاهرة الناتجة عن تلوث الماء  بالفوسفات والنترات، حيث يغتني سطح المياه  بمواد إقتياتية (أزوت، فوسفور ) تستهلكها بعض النباتات المائية لتتكاثر على السطح مسببة بذلك نقص في الأوكسجين وموت العديد من الحيوانات، و لذلك فإن سد الخطابي يعج بالطحالب التي تنتشر في كثير من المواقع، الشيء الذي يؤثر بشكل سلبي على جودة المياه عند تعفن و تحلل الطحالب الميتة،مما يؤدي إلى ظاهرة أخرى تسمى "تخصيب المياه"، مما دفعه هنا بالمسؤولين إلى القيام بعملية حفر الآبار لتغطية حاجيات السكان من هذه المادة الحيوية. 

وكذا، فقد صرح  الأستاذ "أحمد لشهب" العالم الجيوفيزيائي المحاضر بجامعة "سيسكيهانا" بولاية بنسلفانيا بالولايات المتحدة الأمريكية، خلال محاضرة من تنظيم شعبة "الجيولوجيا وعلوم الأرض" ، حول "الجيورادار واستكشاف الترسبات في السدود والخزانات المائية"، إلى أهمية تقنية الجيورادار في تحديد عمق الأحواض الرسوبية والخزانات المائية الطبيعية؛ متمثلة في البحيرات، والخزانات المائية الاصطناعية كالسدود، والمرتكزة على تقنية ترددات الموجات الصوتية. وتابع العالِم في نفس السياق، أن التقنية الحديثة والمكلفة جدا،  إلا أنها تلعب دورا هاما  في الحد من المخاطر الطبيعية.

أما فيما يخص"سد الجمعة"، فإن حاله لا يختلف  عن حال سد "محمد بن عبد الكريم الخطابي "  و"حوض اللوكوس"،فقد سجلت حقينته  (2,1مليون) متر مكعب بنسبة ملء بلغت ( 42,9 في المائة) سنة (2018) مقابل (3,15 مليون ) متر مكعب خلال نفس الفترة من السنة الماضية (2017) ب ( 62,4 بالمائة)، مع انقطاعات متتالية للماء الصالح للشرب وارتفاع في فواتير الاستهلاك ؛ لو كانت الأعداد قادرة على الكلام لقالت: "إنه الجفاف يا سادة". 

وفيما يخص نصيب الفرد الواحد من الماء، لنأخذ مثال سنة ( 2002) حيث بلغ نصيب الفرد الواحد من الماء (971) متر مكعب حيث تدنت هذه النسبة تدريجيا مع مرور السنين، وهناك دراسات عدة ترى أن نصيب الفرد من الماء لن يتجاوز( 751) مترا مكعبا سنة (2025).من هنا نستنتج أن نصيب الفرد من الماء يقل تدريجيا.كما نبه برنامج الأمم المتحدة إلى أن نصيب المغربي من الماء يمكن أن يتقلص إلى 350 مترا مكعبا في أفق سنة 2050 مع زيادة معدل تبخر المياه.

و في السياق نفسه، إضافة إلى الخصاص الذي نشهده  في مياه الإقليم المتوفرة حاليا، يواجه الحسيمة عائق التلوث، فعديدة  هي أماكن المنطقة التي  تعرضت ولا تزال تتعرض لتلوث وديانها ومياهها، فتدفق مياه الصرف الصحي أو كما تعرف ب"مياه الواد الحار" إلى  المياه الصالحة للاستعمال خير دليل على ذلك، فقد غمرت هذه المياه عين "ثانوت" التي طالما اعتبرت مصدرا للعديد من السكان الذين استعملوها في الطهي والشرب وأصبحت مستنقعا تكاثرت فيه الحشرات وبات يشكل مصدر انبعاث الروائح الكريهة، وتحول دون جلب المياه من العين بل الأسوأ من هذا أنها لم تعد صالحة للشرب أو لأي استعمال آخر و صارت ملوثة.

 قلة المياه، تلوث المتوفر ما المنتظر ؟ 

لنأخذ مثالا من الواقع، مازالت مجموعة من المنازل المتواجدة بإقليم الحسيمة أو بالريف عامة غير مزودة بالماء، إذ تضطر العائلات إلى قطع مسافات طويلة لجلب ما يكفيها من الماء، ويبقى السؤال المطروح هنا ، ما مصير هذه العائلات في حالة تراجع نصيب الفرد من الماء؟ هل ستضطر ،كما هو معتاد، إلى قطع كيلومترات عدة لإحضار هذه المادة الحيوية؟ لكن هذه المرة سيكون الأمر مختلفا، فهي ستجلب فقط ما سيروي عطشها. إذن شئنا أم أبينا يبقى الإنسان هنا الأكثر تضررا... تتوالى علينا الأسئلة وثمة واحدا يطرح نفسه بإلحاح (لماذا؟).إن الإنسان يمثل السبب الرئيس في كل ما يحدث، هو الذي يطور ويدمر حياته وبيئته في نفس الوقت... والحالة هاته، ألا يحق لنا أن نقول: إن جوهرة المتوسط "الحسيمة" ماضية نحو نفق مسدود في ظل الجفاف الذي يهددها.

أمام هذا الوضع، بدأت أعمال متنوعة في طور الإنجاز قد تغير المصير المؤدي إلى تلك  الصحراء القاحلة، نذكر منها مشروع انجاز محطة ضخ بسد" محمد بن عبد الكريم الخطابي "لإزالة الأوحال، والسد قيد الإنجاز "واد غيس" الذي قد يعوض خصاص السدين معا على مر السنوات، إضافة إلى مشروع تحلية مياه البحر بما فيه من تكلفة، لكنه ينقذ الإقليم من جفاف محدق، وهذه مجهودات طيبة تبذلها الدولة المغربية من اجل تلبية حاجيات المواطن والتأهب لصد كل عائق قد يواجهها.

               من إعداد:

              - رانية المتوكل

               - صفاء المسناوي

             - أسية المتوكل

الإشتراك في تعليقات نظام RSS
تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك